السيد صادق الحسيني الشيرازي

280

بيان الأصول

والظاهر : تقدّم الموافق للكتاب ، والمخالف للعامّة على الأحدث ، لأنّ المخالف للكتاب : « لم نقله » و « باطل » و « زخرف » ونحوها ، والمخالف للعامّة : لأنّ الرشد في خلافهم . وأمّا الشهرة : فقد بنينا على تقدّمها على سائر المرجّحات ، فكيف بمثل الأحدث ، وما فيه من الإشكالات في أصل الترجيح به بنحو مطلق ؟ وأمّا الترجيح بالصفات : فلا دليل على الترجيح بها مقابل الأحدث - على فرض أصله - فيتعارضان ، ولا يمكن أخذ الأحدث منهما - إن أحرزت الأحدثية - لأنّه دور ، ولا أخذ الصفات لذلك أيضا ، فتأمّل . الأمر الثالث الثالث من مباحث الترجيح بالأحدثية : في ذكر الموارد من ترجيح الفقهاء بالأحدث ، ولم يحضرني ذلك فعلا - لقلّته جدّا قديما وحديثا ، ولو كان ذلك من المرجّحات عرفا ، وممضى شرعا ، أو شرعا ابتداء ، لبان ، وذلك لكثرة الروايات المتعارضة ، وشدّة الابتلاء وعمومه بعلاجها - سوى مورد واحد في مسألة روايات تحليل الخمس ، مع روايات مطالبته والتنديد بمن لا يؤدّيه . ففي شرح التبصرة للمحقّق العراقي رحمه اللّه قال : « وأمّا التوقيع ، فهو وإن لم يتعارض مع مطالبة الأئمّة السابقين ، لتأخير زمانه ، لكنّه يصلح للمعارضة مع توقيع آخر من العمروي : من اللعن على من أكل مالهم حراما » « 1 » . قال الفاضل التوني قدّس سرّه في الوافية بعد نقل الروايات الثلاث في الأخذ

--> ( 1 ) شرح التبصرة : ج 3 ص 219 .